ذاكرة الرياض.. تضج بالشميسي!

ذاكرة الرياض.. تضج بالشميسي!


"أسماء أحياء كثيرة يرويها لنا رجال شاخ بهم العمر؛ ولكن لم تشخ بهم الذاكرة! رجال عاشوا تاريخًا فحفظوه وعاش معهم التاريخ فحفظهم"

ببيوته المتلاصقة والمسميات القديمة لشوارعه، الجزء العظيم من ذاكرة الرياض المثقلة بكل ما هو جميل! من أوائل الأحياء التي تشكّلت بعد هدم سور الرياض "حي الشميسي" الذي شكّل نقلة نوعية لسكان البيوت الطينية، وبالرغم أنه أصبح من الأحياء القديمة جدًا بعد التوسع العمراني؛ لكنه لا زال يحتفظ بطابعه التاريخي.

اتخذ الحي اسم الشميسي نسبة إلى اسم صاحب المزرعة الذي كان يملكها في ذلك الوقت قبل ثمانية عقود، الشيخ (محمد بن علي الشميسي) الذي اشتهر بكرمه وسخائه وبذله للمحتاج وعابر السبيل.. وكان الفقراء لم يشعروا
بحرج في أخذ ما يحتاجونه من ثمار المزرعة.


كما تعود أهمية حي الشميسي إلى شارع الشميسي الذي كان يصل الرياض القديمة بالضفّة الغربية جهة وادي
.حنيفة، والذي كان يقع فيه قصر الملك عبد العزيز وكذلك قصر الملك سعود
ما نُقل عن الشميسي -كما أشار أحد سكان الحي- ويدعى سعد العمير: أن الحي كان في السابق به شارع رئيسي
ممتد من البطحاء إلى مستشفى الشميسي وموزّع لأحياء كثيرة، وكان أحد شوارعه يمتد إلى أمارة الرياض، وتمر
به حافلات النقل كشارع يصل لمناطق عدة بمعنى أن الحي كان شرياناً مهماً ومكتظ بالحركة المرورية والتسوق.

 

  



وأضاف أيضًا أن الحي كان يوجد فيه أشهر المطابخ التي تخدم مدينة الرياض؛
من حيث تجهيز الولائم للمناسبات الكبيرة.


-

وما يميز الشميسي من حيث البيوت الطينية والشوارع الضيقة أن هناك مايُعرف بالمجبب أو المجابيب أي؛ السكك أو الأزقة فيما مضى، وهو فناء مسقوف وضيق يتوسط بين الممرات! والمثير للإعجاب أنه صُمم بهذا الشكل لكي
يسمح لمرور الجِمال في ذلك الوقت.

 

-

 
  

حي الشميسي العريق الذي أخذنا إلى عالمه الخاص ورسّخ فينا تاريخه الممتد للأجداد، فتوجهنا إلى أراضي تشيربيسا سيدامو الأثيوبية لجلب محصولنا المميز الذي نسبناه لحي الشميسي
لنرى فيه عراقة تاريخنا وأصالة قهوتنا
بمعالجة مجففة، وبإيحاءات توت العلّيق والعنب الأسود.. قهوة تشعر بمذاقها من رائحتها




• متوفرة الآن في الموقع الالكتروني